Prof. Maghawry Shehata Equates Polluting River Nile to Committing Suicide

0
195

Safaa Salah
November 08, 2016

In our second part of the Nile Series Project, we bring you DR. MAGHAWRY SHEHATA, Prof. of Hydrogeology and water resources and former President of Menoufiya University, Egypt.

Our network member Safaa Salah interviewed Prof. Shehata about the about the importance of the Nile River and the reasons why it should be conserved.

In this interview, Prof. Shahata says that those polluting River Nile are what he terms as, “committing suicide.”

He calls for respect among the countries that share the basin of the Nile. These include: Burundi, Egypt, Eritrea, Ethiopia, Kenya, Rwanda, Sudan, Tanzania, Uganda, and the Democratic Republic of the Congo.

DR. MAGHAWRY SHEHATA, Prof. of Hydrogeology and water resources
DR. MAGHAWRY SHEHATA, Prof. of Hydrogeology and water resources

مغاوري شحاتة : علاقة المصريون بالنيل يحكمها عدم الاحترام والتقدير
المصريون ينتحرون عندما يضعون الملوثات في ماء يعلمون انهم سيشربون منه
اهدار مياه النيل يقف حجر عثرة في مفاوضات سد النهضة
في هذا الحوار يتحدث الدكتور مغاوري شحاتة أستاذ المياه ورئيس جامعة المنوفية السابق أحد أكبر المتخصصين في مجال الموارد المائية والهيدروجيولوجيا ، ل”المصري اليوم ” عن أهمية ونهر النيل وأهمية الحفاظ عليه ، ويربط شحاتة بين علاقة المصريين بالنيل وتأثير ذلك على مفاوضات سد النهضة ، وكيف ان اهدار المصريين لمياه النيل وتلويثها ما هو الا نقطة ضعف في مفاوضاتنا الخارجية مع دول حوض النيل ،وعبء اقتصادي يتمثل في اهدار مليارات للعلاج من الناتجة عن تلوث المياه ، كما وضح شحاتة أهمية سرعة تطبيق القانون الموحد للنيل ووجود جهة واحدة للاشراف على النيل متمثلة في وزارة الموارد المائية والري ، حتى لا تتفرق مسؤولية جريمة الاساءة للنيل بين اكثر من وزارة ، ولا يوجد
راعي حقيقي للنيل ..وإلى نص الحوار
حوار : صفاء صالح
ما هو مدى الذي وصل له نهر النيل في مصر الآن ؟

النيل بات مرتع لجميع انواع الملوثات ، بينما هو منحة من الله كان يجب الحفاظ
عليها، فعلى عكس مياه العالم التي تسير من الشمال للجنوب فان نهر النيل تسير فيه المياه من الجنوب للشمال ، وذلك لحكمة الله عز وجل ، كي يكون النيل سببا في امداد مصر بالمياه العذبة ، ليصبح مصدر الحياه للمصريين ولذلك فان الامر يقتضي ان يكون محل احترام وتقدير من المصريين ، ولكن العكس هو ما يحدث فالمصريون بات معظمهم لا يحترمون النيل ولا يقدرون أهميتهم

كيف تبدأ رحلة تلويث مياه النيل ؟

يبدأ النيل من بحيرة السد العالي وهي خالية من التلوث إلى حد كبير ، ويبدأ التلوث الحقيقي من شمال السد مباشرة ، حيث تبدأ رحلة التلوث من أسوان وحتى شمال الدلتا ، وأثناء هذه الرحلة يتعرض النيل ل150 نوع من الملوثات وربما أكثر منها ما هو ميكروبي الناتج مياه الصرف الصحي والزراعي ، ثم بعدها تبدأ رحلة الملوثات الغير عضوية مثل الصوديوم والزنك ، وكثير من المعادن المتخلفة من منتجات المصانع ، وهذه المواد يؤدي تراكمها في الجسم عبر الزمن إلى أمراض كثيرة تصيب الانسان في الكلى والكبد والأمعاء ، وبزيادة تراكمها تزداد نسبة الاصابة بالامراض الخطيرة ،أما الأسمدة المركبة فبها الملوثات العضوية ،بالاضافة إلى مواد كيميائية كذلك المخصبات الزراعية ، بالاضافة الى أن النيل أصبح حاملا لكل نفايات المنازل المصرية ابتداءا من القاء القمامة وحتى الصرف الصحي والزراعي ،خاصة في منطقة الدلتا

ما هي أبرز المصارف الملوثة على النيل ؟

من أبرز أمثلة التلوث على النيل مصرف “الرهاوي ” الذي يحمل مياهه إلى فرع رشيد ، وهو مليئ بشتى انواع الملوثات ، كذلك مصرف بحر البقر الذي يؤدي إلى بحيرة المنزلة والمنطقة الشرقية غرب بورسعيد

من هو المسؤول عن تلوث النيل ، هل المواطنين ام الحكومة؟

كلما اتجهنا شمالا يحمل النيل المزيد من الملوثات ، والناس هم مصدر كل هذه الملوثات ، فهم من يلقون بنفاياتهم في النيل ، بينما مسؤولية الحكومة انها لا توفر لهم صرف صحي في القرى فباتت مخرجات المنازل تلقى في المصارف والترع ، حتى الجهات الحكومية متمثلة في “البلديات ” تتخلص من خزانات الصرف في نهر النيل

هل توجد علاقة بين التعديات على النيل وبين درجة تلوثه ؟

بالنسبة للتعديات على جانبي نهر النيل فان ذلك يؤثر على مساره ، حيث تعوق التعديات سرعة المسار وتؤثر على كميات المياه المتدفقة إلى الشمال ، حيث تؤدي كل هذه التعديات إلى ضعف حركة المياه فلا تصل إلى نهايات الترع ولا للاراضي الزراعية بما هو مقنن ، كما تزيد قلة السرعة حركة مياه إلى زيادة نسبة الملوثات في الشمال

لماذا تجرأ البعض على التعدي على جانبي النيل دون الخوف من عقاب ؟

تضخمت التعديات بسبب ردم أجزاء من المجرى النهري واقامة نوادي ومنشآت ، بعضها لاصحاب مصالح وبعضها للاسف حكومية

ما هي أشد انواع الملوثات التي يتعرض لها النيل على طول مجراه ؟

من أخطر المصانع الملوثة لمياه النيل ، مصانع السكر في الصعيد والتي تبدأ تلويث النهر منذ بدايات رحلته داخل مصر ، وهذه المصانع تأبى أن توفق اوضاعها مع البيئة ، و ومقرر لها أن توفق هذه الاوضاع البيئية فيما يخص تلويثها للنيل في اكتوبر المقبل

هل ترى دلالة في تكرار حوادث كوارث تلوث النيل ، مثل الفوسفات او بقع الزيت ؟

إن تكرار الكوارث الملوثة لنهر النيل سواء كانت ناقلة فوسفات أو بقع زيتية من مخلفات المصانع أو محطات الكهرباء ، كل ذلك يقول اننا بصدد نهر يجب حمايته ، وحمايته هي مسؤولية المواطنين في المقام الأول لأنهم الملوث الأكبر وكذلك المستخدم والمستفيد الأكبر ، وعلى الناس ان تدرك ان ما تلوثه هو ما تدفع ثمنه من صحتها

لماذا ظهر الاهتمام بالنيل وكثر الحديث عن ملوثاته والتعديات عليه مؤخرا ؟

لقد زاد الاهتمام بنهر النيل والحديث عن الملوثات به هذا العالم لأنه “عام النيل ” ، حيث اطلقت وزارة الموارد المائية والري في مارس الماضي “وثيقة حماية نهر النيل ” وصاحب ذلك دعوات الجمعيات الأهلية بالحفاظ على النيل ، وطالبوا بوجود جهة واحدة مسؤولة عن النيل وتطبيق القانون الموحد للنيل

هل توجد ضرورة ملحة لانشاء وزارة للنيل تساعد على الحد من تلويث مياهه ؟

لا توجد حاجة لوجود وزارة للنيل ، لان وزارة الموارد المائية والري هي في الحقيقة وزارة النيل ، لذا يجب أن يكون القانون الموحد للنيل تحت سلطة وزارة الري ، ، بدلا من أن تتشتت مسؤولية النيل بين أكثر من وزارة حيث ان هناك وزارة البيئة والتنمية المحلية والداخلية يشاركون الري في المسؤولية عن النيل ، لذا يجب ان تكون هناك جهة واحدة حتى يكون للنيل راعي يُسأل عنه ، فقط يجب ان دعم وزارة الري ماديا وتفعيل آليات وإعطائها صفة الضبطية القضائية

هل يؤثر تلوث النيل في مصر على مفاوضات سد النهضة ؟

أن تلوث النيل في مصر لم يعد فقط مشكلة داخلية بل بات مشكلة خارجية يستغلها الأثيوبيون وغيرهم من دول حوض النيل مرددين دائما في مفاوضاتهم ان مصر تهدر حصتها من مياه النيل ، وهذا الشق هو جزء معيق لمفاوضاتنا حول سد النهضة الأثيوبي ، فهم يرون بما اننا لا نحافظ على مياه النيل فعلينا ان ندفع ثمن ذلك بأن يقدروا لنا حصتنا بأقل مما نستحق

ما هي الصفة التي تحكم تعامل المصريين مع النيل ؟

علاقة المصريين بالنيل يحكمها صفتين في غاية السوء وهما عدم الوعي والإهمال ، فما يفعله المصريون في علاقتهم بالنيل ما هو إلا عملية انتحار ، فالمصري يضع الملوث في الماء ثم يشربه

ما هي أهمية صدور القانون الموحد للنيل ؟

القانون الحالي هو قانون متواضع تم وضعه منذ زمن بعيد ، يحتاج لتغييرات كبيرة حيث يجب وضع عقوبات رادعة ، وهو ما يبدأ القانون الموحد للنيل في تطبيقه ، حيث يعاقب المعتدين على النيل بالغرامة والسجن لمدة عام ، بالاضافة إلى تغليظ العقوبة في حالة التكرار ، ورغم ذلك فهذا ليس كافي ، انما الكافي هو توعية الناس بخطورة ما يفعلونه وفداحة الجرم الذي يرتكبوه في حق وطنهم

هل يوجد دور للمجتمع المدني والجمعيات الاهلية في خطة الحفاظ على النيل ؟

لقد بدأنا بالفعل بوضع خطة للتوعية كنوع من التعاون بين الجمعيات الاهلية على مستوى مصر ، بمراقبة ملوثي النهر ، وعمل حملة لترشيد استهلاك المياه

ما هي أهم الأثار الاقتصادية لتلوث مياه النيل ؟

إن الأثار الاقتصادية التي تتكبدها الدولة نتيجة تلوث النيل هي مبالغ طائلة تتمثل في عمليات التنقية ، والمليارات التي تصرف في مجال الصحة لعلاج المواطنين من أمراض ناجمة عن تلوث مياه الشرب ، حتى جودة المحصولات الزراعية التي يتم ري كميات منها بالصرف الزراعي المختلط بالصرف الصحي ، أصبحت الشركات تتعثر في تصدير منتجاتها للخارج لانها أغذية ملوثة من وجهة نظر المستورد الأجنبي

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here