Water Journalists Africa Embarks on the Nile Series Project

0
257

Water Journalists Africa
November 5, 2016

Welcome to our Nile Series (NS) Project, where we will highlight challenges and opportunities of River Nile right from the mouth of this longest river in the world extending for 6695km (4184 miles), to its source.

Our purpose with this series is to enlighten the readers about the challenges and opportunities of River Nile, so they can care more to protect it.

To localize this international story, the Nile Series are written in the local languages by our network members in various countries. Our network members are voluntarily writing these stories. If you want to support them in any kind, please contact us on: waterjournalistsafrica@gmail.com

We hope you find this series useful. Please leave any comments or questions below!

River Nile
River Nile

In the first part of our Nile Series project, our network member Safaa Salah based in Egypt writes about how pollution and illegal fishing are threaten River Nile.

In this series, written in Arabic, Safaa, highlights how increase of pollutants and illegal fishing in the world’s longest river are effecting the variety of creatures that live there.

صيادو الفلوكة  :التلوث جعل النيل يضن علينا بخيره ..وأصبح الصياد يعيش بالكاد

صيادو “الفلوكة : ثعابين البحر انقرضت والبياض قل ، والسمك بيموت

ربيع : بارجع ب3كجم سمك بعد ماكنت بارجع ب30كجم من 11 سنة

“البحاروة ” سكان النيل ..لم يعد يصلح للسكن ولا العمل بسبب التلوث

استاذ ثروة سمكية  يقدم حل لتلوث النيل بالعلاج “البيولوجي”

دكتور عبد العزيز نور: النيل كان به 42نوع سمك اصبحوا 7 انواع

كتبت : صفاء صالح

مهنة الصبر بها الثري من أصحاب “صنادل”النيل العملاقة ، و فيها الفقير من صيادي”الفلوكة” ، ان صغار الصيادين من اصحاب القوارب الصغيرة ، من أكثر الفئات التي تضررت من تلوث النيل ، فما كان يجود به النهر العظيم عليهم قديما ، بات يضن عليهم بالقليل منه اليوم ، يخرجون إلى صفحة النيل مع شروق الشمس  آملين في رزق وفير، يتجولون في أرجاء النهر ذهابا وايابا  ، ثم يعود معظمهم إلى مرساه عند غروبها ، ولا يحملون في ايديهم الا بعضا من زبَد النهر ، بسبب التلوث الذي امتلأت به مياه النيل ، شح الرزق وماتت “الزريعة ” ، وانقرضت انواع كثيرة من السمك النيلي ، ومازال الصيادون في قواربهم منتظرون عل النيل يصفو ويفيض عليهم بالخير الذي اعتادوه قديما .

تحقيق وتصوير : صفاء صالح

منذ خمسين عاما وهو يعمل في النيل ، كان عمره وقتها ثمانية  أعوام ، لا يعلم ربيع محمد حسين لنفسه مورد رزق آخر ، ولم يتعلم حرفة سوى الصيد ، تلك الحرفة التي ورثها أبا عن جد ،  باكر كل يوم يصعد ربيع إلى قارب صيده المتواضع  على شاطئ جزيرة “الوراق” مصطحبا ابنه معه ، عل النهر يجود بشئ من رزق كان يفيض به قديما ، ليعود عند الظهيرة ومعه ما يقارب 3 كجم من السمك البلطي صغير الحجم ، يحكي  ربيع كيف ان  النيل لم يعد به أسماك ، بعد أن كانوا  في الماضي يعودون  من النهر محملين ب “مشنات “مليئة بما لا يقل عن 30 كجم من السمك النيلي ،ويعلل ربيع ذلك بأنه  منذ عدة اعوام قل القاء الزريعة في النهر ، إلى جانب التلوث الذي قضى عن أنواع كثيرة منها .

وعن أنواع السمك النيلي الذي لم يعد  الصيادون يعثرون عليه في النهر بسبب شدة تلوثه  يقول حسين ” اختفى سمك الثعابين نهائي من النيل ، من سنين لم نراه ، وسمك البياض قل جدا ، كل ده سبب محطة مياه الوراق  اللي بيرموا الشبٌة في النيل ، الشبة موتت سمك النيل الغالي وقللت كميات البلطي ، باقي لي سنتين وأتم 60 سنة وعندي أمراض كتير بسبب تلوث المية اللي باشتغل فيها ، ولا عندي معاش ولا تامين صحي ولا نقابة ولا جمعية ، ولا حكومة حاسة اننا مسؤولين منها ، احنا مهمشين  ، تحت الصفر .”

قادمين في الظهيرة مع اقتراب  انتهاء نوبة عمل صباحية ، تخترق مراكبهم  مياه النيل عائدين إلى شاطئ”الوراق” محملين بما جاد به النهر ، يسير كل قارب على مسافة 4 أمتار من رفيقه ، يتقدمهم   حازم محمد (8 سنوات) ، مجدفا بيديه الصغيريتين بينما يقف شقيقه الأكبر عماد (15سنة) على ظهر القارب ملقيا شبكته في النهر علها تخرج بمزيد من السمك .

أما توفيق  (48سنة) ،صياد فلوكة ، فقد أصبح الشبك يكلفه ألف جنيه كل شهر لأن امتلاء النهر بالقاذورات يقطع الشبك فيستهلك توفيق شبكتين شهريين بدلا من واحدة ، يشير بسبابته إلى “فلوكته” الصغيرة ، ثم يقول ” مطلوب مني طفاية للفلوكة الخشب اللي باسوقها بالمجداف ، وإلا ما يطلعوش الرخصة ، من يوم حادث معدية الوراق و طالبين طفاية حريق لكل فلوكة حتى لو بدون موتور ، رغم اننا احنا اللي خرجنا جثث الضحايا  من النيل ، طفايات ايه ؟ نجيب فلوس منين اذا كانت كراكرات بتطفش الذريعة ، والتلوث بيموت اللي يتبقى منهم  .”

ويستأنف توفيق حديثه بألم وتأثر شديدين ” عندي 5 أولاد ، لولا ان مراتي بتخرج تشتغل ، ماكنتش اعرف اصرف عليهم انا او اي أحد من الصيادين .”

وعن تأثير التلوث على ما يحمله النيل من رزق للصيادين يقول رجب إسحاق عبد اللطيف (55سنة) “اعمل بالصيد  من 45 سنة ، البحر كان زمان فيه خير كتير في كميات السمك وفي انواعه ، الثعابين انقرضت والبياض والشيلان البلدي السردينة ، أكثر من 10 انواع من السمك النيلي قلت وشبه معدومة ، بسبب التلوث .”  

يخرج رجب من قاربه الصغير زجاجاة ماء فارغة ويقول ” زمان ماكناش بنحتاج ناخد معنا مية نشربها ، كنا بنشرب من النيل لانه كان نظيف ، دلوقتي خلاص لو شربنا منه نتسمم زي السمك اللي بنفتح دماغه  ساعات نلاقي فيها دود من كثرة  التلوث .”

ينهي حمادة عويس (25سنة) عمله في النهر كل سوم ، ثم يصعد إلى الشاطئ باحثا عن عمل آخر ، فلم يعد هناك أمل لديه ان النهر سيحمل  في جوفه أسماكا بعد اعاوم قليلة ، يقول عويس ” عاوز أفر من البحر مش عارف ، مش لاقي شغل ، وماتعلمتش صانعة غير الصيد ، أعمل ايه ؟ ، النيل مابقاش فيه سمك ، مصنع السكر في حلوان بيرمي الصرف في النيل وده بيموت الذريعة  ، ويسمم السمك ، ساعات نلاقي السمكة عايمة في البحر ميتة من التلوث .”

ويقول محمد عبد الواحد شيخ صيادين عزبة طناش بجيزرة الوراق ” البة اللي بتنزل من محطة المية في الوراق على النيل مش بس بتلوث النيل ،ال دي كمان بتتقتل الحشايش القريبة من الشاطئ بالذريعة اللي فيها ، النيل من كثر التلوث ما بقاش فيه سمك خلاص ، والسمك الموجود تعبان وقليل .”

هؤلاء هم صيادو “الفلوكة ” ، ممن جعلوا من النيل مصنعا ومزرعة  ومحلا لعملهم يذهبون اليه فجر كل صباح ويعودون منه آخر اليوم محملين برزق حمله النهر اليهم  .

فئة أخرى من صيادي الفلوكة  جعلوا من النيل وطنا بحجم قارب ، انهم الصيادون المقيمون في قاربهم لا يفارقونه ، ليلا او نهارا ، هو مصدر رزقهم ، ومقر إقامتهم ، ومسبح أبنائهم الذي يلهون فيه وهم يتعلمون مبادي السير داخل منزل من مياه ، إنهم “البحاروة” كما يطلق عليهم باقي الصيادون ، نسبة إلى محافظات الوجه البحري التي قدموا منها إلى نيل القاهرة ليستقروا به .

عشرون عاما قضاها محمد صلاح (30سنة) في نهر النيل ، على ظهر قاربه ولم يتغيرالحال بعد زواجه ، فها هي زوجته تجدف بينما هو يلقي شبكته للصيد ، قبل ان يعودا لمرسى قاربهم  في المياه بقرب الشاطئ تحت كوبري الدائري الذي يظلهم من حر الصيف .

ما ان تلمح طفلته الصغيرة  هدى ذات  ال8 سنوات  شخصا غريبا حتى تضع غطاءا لشرعها الذي غيرت الشمس لونه واصبغته بلونها الذهبي ، ترفض الزوجة الحديث عن حياتهم البسيطة في النهر ، ويقول محمد صلاح رب الاسرة ” الرزق في النيل قل ، ومصانع السكر في الحوامدية وغيرها بترمي العوادم في النيل ، عند منيل شيحة في المعادي مابقاش فيه سمك ، الشبكة بتطلع فاضية من التلوث الشديد ، مصانع كتير في الجيزة  بتفرغ عوادمها في النيل ، وكله بيؤثر على السمك وعلى حياتنا  ، لو النيل اتنظف وخلى من التلوث مش هيكون فيه سمك مزارع ، لان الخير اللي هيكون في النيل هيكفي الكل ويفيض .”

بينما يتحدث الأب عن مشاكله في صيد الاسماك وحياته التي باتت صعبة وسط عمليات تلويث النيل المستمرة ، يحاول صلاح طفله ذو الخمسة أعوام ان يتعلم السباحة ضاربا مياه النهر ب    ذراعية ، بجوار قاربهم الذي يعتبرونه منزلا يمتلئ بمظاهر الحياه ، من مخدة للنوم وأواني للطهي ، وهاهي الام تقوم بتنظيف بعض الاسماك التي صادها الاب منذ الصباح ، لتكون طعاما للغداء .

مشكلة جديدة يواجهها محمد صلاح مؤخرا  إلى جانب  مشاكله التي اعتاد عليها اثناء حياته في النيل ، فيقول محمد ” الحكومة فرضت علينا رخصة قيادة للقارب اللي عايش فيه من 20 سنة ، وعلشان اخذ الرخصة ،لازم يكون معايا محو امية ، طب ازاي وانا عايش في البحر ، وتطلع امتى ؟ يعني هافضل مخالف لحد ما تعلم القراءة والكتاية .”

وعن تلوث النيل وتأثيره على الثروة السمكية يقول الاستاذ الدكتور عبدالعزيز نور ،استاذ الانتاج الحيواني والاسماك بكلية الزراعة ، جامعة الاسكندرية  ” في الماضي كان فيضان النيل قبل بناء السد العالي ، يأتي ومعه الطمي الذي كان يغطي الرواسب وينقي مياه النيل ، كانت هناك عمليه غسيل لمياه النيل ، أما الآن فان فرع رشيد يتم اغلاقه عادة للحفاظ على نسبة المياه ، غيزداد التلوث به ، بينما فرع دمياط اقل تلوثا لانه يتم تحويله الى ترعة السلاح ،وهناك مصانع شديدة التلوث ابتداءا من اسوان  ومرورا بجمبع محافظات النيل ومنها مصانع طلخا وكفر الزيات .”

“وهناك كارثة بيئية اسمها مصرف الرهاوي ” يضيف نور ” ويقع على بعد 7 كم من القناطر الخيرية ، ويصب به كل الصرف الصحي لمحافظة الجيزة ومنه الى النيل ، معظم المصارف في مصر مصممة لتصب في النيل ، الى جانب2500قرية على النيل تلقي بصرفها به  ، وهذه كارثة على الثروة السمكية ، فقد كان النيل ينتج 42 نوعا من الاسماك ، جعلهم التلوث 7 انواع فقط”

ويرى الدكتور عبد العزيز نور ان المصانع صعب تنقية مياه صرفها لان تكلفة ذلك توازي وربما تفوق انشاء مصنع جديد ، لذا فهو يرى الحل لتنقية نهر النيل في  ما اطلق عليه “التنقية البيولوجية ” وتعتمد هذه التنقية على تربية  الأسماك المرشحة للبيئة المائية لتنقيتها واستخدام حصيلة الترشيح كغذاء طبيعى لإنتاج اسماك رخيصة للغاية لا تتعدى تكلفة الكيلو جنية واحد.

وعن هذا المشروع يقول نور “هناك سمكة اسمها “المبروك الفضي ، تتغذى على الحوائم النباتية ، واخرى  اسمها “مبروك الراس الكبير” وهي تتغذى على الحوائم الحيوانية ، والنوعين يملآن نهر المسيسيبي في امريكا ، وهما يقومان بتنقية المياه من الملوثات ، ولقد قامت وزارة الري بعمل مفرخ لسمكة “مبروك الحشائش” لتنقية النيل من ورد النيل والحشائش ، فلماذا لا تكمل الدورة البيئية ونقوم بتربية النوعين اللذان سيقومان بتنقية النيل من ملوثاته .”

وعن هذه الدراسة يقول نور ” الدراسة هي  عبارة عن مشرروع بحثى كبير مولتة الدولة واجرى فى نهر النيل بفرعى رشيد ودمياط فى الفترة من 2003-2007 نفذ بكلية الزراعه جامعه الاسكندرية بمشاركة من فريق بحثى كبير من ٢٨ باحث وتقريرة النهائى الذى وافقت علية لجنة التحكيم حصل على ١٠٠٪ ولكنة مازال حبيسا فى الأدراج منذ 2007 باكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا التابعة لوزارة البحث العلمى باعتبارها الجهه الممولة .”

ويرى نور ان المشروع ليس فقط  للقضاء على تلوث النيل ولكنه ذو قيمة اقتصادية كبيرة ، فيقول “المشروع سوف ينتج مليون طن اسماك من نهر النيل إلى جانب  التنقية البيولوجية المجانية لمياه النهر اي اننا يمكننا  بتكاليف زهيدة ان نبنى ونعمر ونوفر الغذاء والمياة النقية وتوفير فرص عمل مجانية لشباب مصر وتحقيق الإكتفاء الذاتى من الأسماك بل وتصديرالفائض.”

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here